سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
268
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
زوّجه النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) بنته . وسدّ الأبواب إلّا بابه ، وسكناه المسجد مع رسول اللّه ، يحلّ له فيه ما يحلّ له . وأعطاه الراية يوم خيبر » . فأكتفي بهذا المقدار في هذا الإطار ، وأظنّ أنّ الحقّ قد انكشف ، والسحاب قد انقشع ، وظهر الواقع لحضرة النوّاب وجناب الحافظ وجميع الحاضرين . والآن نرجع إلى محور حديثنا من قبل ، وهو كلام السيّد شهاب الدين ، حول الإمام عليّ عليه السّلام : فبعد مقايسته لبعض خصال الإمام عليّ عليه السّلام المشابهة لخصال النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، يقول في آخر حديثه : ومن تتبّع أحواله في الفضائل المخصوصة ، وتفحّص أحواله في الشمائل المنصوصة ، يعلم أنّه كرّم اللّه تعالى وجهه بلغ الغاية في اقتفاء آثار سيّدنا المصطفى ، وأتى النهاية في اقتباس أنواره حيث لم يجد فيه غيره مقتضى . هذا نموذج من مقالات واعترافات كبار علمائكم في حقّ الإمام عليّ عليه السّلام ومقاماته العالية وفضائله السامية ، نقلتها لكم حتّى تعرفوا ، أنّي لم اغال في حقّ الإمام عليّ عليه السّلام ، ولم أدّع شيئا بغير مستند في حقّه . بل كلّ ما أقوله إنّما هو عن دليل وبرهان ، وتدقيق وإتقان . وعلماء الشيعة كلّهم كذلك ، كلّ ما نقلوه من فضائل الإمام عليّ عليه السّلام ومناقبه إنّما هي مستندة إلى كتب كبار علمائكم ومحقّقيكم . ولكن من دواعي الأسف أنّ بعض علمائكم ، وخاصة في